وقوله :
إلامَ طماعيةُ العاذلِ . . . ولا رأْيَ في الحبِّ للعاقِلِ
يُرادُ من القلبِ نسيانُكمْ . . . وتأبى الطِّباعُ على النّاقِل
وإني لأعشَقُ من عِشقِكُم . . . نُحولي وكلّ فتًى ناحِل
ولو زُلتُمُ ثمّ لم أبكِكُمْ . . . بكيتُ على حبّي الزّائلِ
أينكِرُ خدّي دُموعي وقد . . . جرتْ منه في مسلَكٍ سابِل
أأوّلُ دمْعٍ جرى فوقَه . . . وأوّلُ حُزنٍ على راحِلِ
وهبتُ السّلوَّ لمن لامني . . . وبتّ من الشّوقِ في شاغِل
كأنّ الجفونَ على مُقلتي . . . ثيابٌ شُقِقْنَ على ثاكِل
وقوله :
وما عشتُ من بعدِ الأحبّةِ سلوةً . . . ولكنّني للنّائِباتِ حَمولُ
وإنّ رحيلاً واحداً حال بيننا . . . وفي الموتِ من بعدِ الرّحيل رحيلُ
إذا كان شمّ الرَّوْحِ أدنى إليكُمُ . . . فَلا برحَتْني روضةٌ وقَبولُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 141
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٤١