تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ولما صارَ ودُّ الناسِ خِبّاً . . . جزَيتُ على ابتِسامٍ بابتِسامِ وصرتُ أشكّ فيمَن أصطَفيه . . . لعِلمي أنّه بعضُ الأنامِ أرى الأجداد تغلِبُها كثيراً . . . على الأولادِ أخلاقُ اللّئامِ وقوله : وزائِرتي كأنّ بها حياء . . . فليس تزور إلا في الظلامِ بذلْتُ لها المطارِفَ والحشايا . . . فعافتْها وباتت في عِظامي يضيقُ الجِلدُ عن نفسي وعنها . . . فتوسِعهُ بأنواعِ السّقامِ إذا ما فارقَتْني غسّلَتْني . . . كأنّا عاكِفانِ على حرامِ كأنّ الصُبحَ يطردُها فتجري . . . مدامِعُها بأربعةٍ سِجامِ أراقِبُ وقتَها من غيرِ شوقٍ . . . مُراقبةَ المَشوقِ المُستهام ويصدُقُ وعدُها والصّدقُ شرٌ . . . إذا ألْقاكَ في الكُرَبِ العِطام ومنها : ألا يا ليتَ شعرَ يدي أتمسي . . . تصرّفُ في عِنانٍ أو زِمام وهل أرمي هَواي براقصاتٍ . . . مُحلاّةِ المقاودِ باللُغامِ فربّتما شفيتُ غليلَ صدري . . . بسيرٍ أو قناةٍ أو حُسامِ وضاقتْ خطّةٌ فخلصْتُ منها . . . خلاصَ الخمرِ من نسْجِ الفِدامِ