وتغضبون على من نال رِفدَكُمُ . . . حتى يعاقبَهُ التنْغيصُ والمِنَنُ
فغادرَ الهجْرُ ما بيني وبينكُمُ . . . يهْماء تكذِبُ فيها العينَ والأذُنُ
تحْبو الرّواسمُ من بعدِ الرّسيم بها . . . وتسألُ الأرض عن أخفافِها الثّفِن
سهرتُ بعد رحيلي وحشةً لكُم . . . ثم استمرّ مريري وارعَوَى الوسنُ
وإن بُليت بودٍّ مثلِ ودِّكُمُ . . . فإنني بفِراقٍ مثلِه قمِنُ
وقوله :
برغم شَبيبٍ فارقَ السيفَ كفُّه . . . وكانا على العِلاّت يصطحبان
كأنّ رقابَ الناسِ قالت لسيفِه . . . رفيقُك قيسيٌ وأنت يماني
وهل ينفعُ الجيشَ الكثيرَ التفافُهُ . . . على غيرِ منصورٍ وغيرِ مُعانِ
ثنى يدَه الإحسانُ حتى كأنّها . . . وقد قُبضَتْ كانت بغيرِ بَنانِ
وقوله :
عُيون رواحلي إن حِرتُ عيني . . . وكلّ بُغامِ رازِحةٍ بفغامي
فقد أرِدُ المياهَ بغيرِ هادٍ . . . سوى عدّي لها برْقَ الغَمامِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 119
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١١٩