وكان حالُهما في الحُكم واحدةً . . . لوِ احْتكمنا من الدنيا إلى حكَمِ
طردْتُ من مصرَ أيديها بأرجُلِها . . . حتى مرقْن بنا من جوْشَ والعلَمِ
في غِلمةٍ أخطرُوا أرواحَهم ورَضوا . . . بما لقينَ رِضا الأيْسار بالزّلَمِ
حتى رجَعتُ وأقلامي قوائلُ لي . . . المجدُ للسيفِ ليسَ المجدُ للقلَم
اكتُب بنا أبداً بعد الكِتاب به . . . فإنما نحن للأسياف كالخدَمِ
منِ اقتضى بسوى الهِنديّ حاجتَهُ . . . أجابَ كلّ سؤالٍ عن هلٍ بلَمِ
توهّم القومُ أنّ العجزَ قرّبنا . . . وفي التّقرُّب ما يدْعو إلى التُهَمِ
ولم تزَلْ قلةُ الإنصافِ قاطعةً . . . بين الرجالِ وإن كانوا ذوي رحِم
فلا زيارَة إلا أن تزورَهُم . . . أيْدٍ نشأنَ مع المصْقولَة الخُذُم
صُنّا قوائمها عنهمْ فما وقعتْ . . . مواقعَ اللؤْم في الأيدي ولا الكزَمِ
هوِّنْ على بصرٍ ما شقّ منظرُه . . . فإنما يقظتُ العينِ كالحُلُمِ
ولا تشَكَّ إلى خلْقٍ فتُشمِتَه . . . شكْوى الجريح إلى الغِرْبان والرّخَم
وقوله :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 123
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٢٣