تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ويومٍ كليلِ العاشقينَ كمنْتُه . . . أراقبُ فيه الشمسَ أيّانَ تغرُبُ وعيني إلى أذنَيْ أغرَّ كأنّه . . . من الليلِ باقٍ بين عينيْه كوكبُ له فضلةٌ عن جسمِه في إهابه . . . تجيءُ على صدرٍ رحيبٍ وتذهَبُ شققْتُ به الظّلماءَ أُدْني عِنانَه . . . فيَطْغى وأُرخيهِ مِراراً فيلعَبُ وأصرَعُ أيّ الوحشِ قفَّيتُه به . . . وأنزِلُ عنه مثلَه حين أركَبُ وما الخيلُ إلا كالصديقِ قليلةٌ . . . وإن كثُرَتْ في عينِ من لا يجرِّبُ إذا لم تُشاهِدْ غيرَ حُسنِ شياتِها . . . وأعضائِها فالحُسنُ عنكَ مغيَّبُ وفيها : يُريد بك الحُسّاد ما اللهُ دافِعٌ . . . وسُمرُ العوالي والحديدُ المذرَّبُ إذا طلبوا جدْواكَ أُعطوا وحُكِّموا . . . وإن طلبوا المجْدَ الذي فيك خُيبوا ولو جاز أن يحْووا عُلاك وهبْتَها . . . ولكن من الأشياء ما ليس يوهَبُ وأظلَمُ أهلِ الظُلمِ من بات حاسداً . . . لمَنْ بات في نَعمائه يتقلّبُ ويُغنيكَ عمّا ينسُب الناسُ أنه . . . إليك تناهَى المكرُماتُ وتنسَبُ وتعذُلُني فيكَ القوافي وهمّتي . . . كأني بمدْح قبلَ مدحِكَ مذنِبُ وقوله : رأيتُكم لا يصونُ العِرضَ جارُكُم . . . ولا يدِرُّ على مرْعاكُم اللبَنُ جزاءُ كلِّ قريبٍ منكُم ملَلٌ . . . وحظُّ كل محِبٍ منكُمُ ضغَنُ