يُقال إذا أبصَرْتَ جيشاً وربّه . . . أمامكَ ربٌ ربُّ ذا الجيش عبدُهُ
وألقى الفمَ الضّحّاكَ أعلمُ أنّه . . . قريبٌ بذي الكفّ المفدّاةِ عهدُهُ
فكُنْ في اصطِناعي مُحسِناً كمجرِّبٍ . . . يبنِ لك تقريبُ الجوادِ وشدُّهُ
وما الصّارمُ الهنديُّ إلا كغيرِه . . . إذا لم يُفارِقهُ النِّجادُ وغمدُهُ
فإنك ما مرّ النّحوسُ بكوكبٍ . . . وقابلْتَه إلا ووجهُك سعدُهُ
وقوله :
إذا ساءَ فعلُ المرءِ ساءَتْ ظُنونُه . . . وصدّقَ ما يعتادُه من توهّمِ
وعادى محبّيهِ بقوْل عُداتِه . . . وأصبحَ في ليلٍ من الشّكّ مظلِمِ
أُصادِقُ نفسَ المرءِ من قبلِ جسمِه . . . وأعرِفها في فعلِه والتكلّمِ
وما كل هاوٍ للجميل بفاعِلٍ . . . ولا كلّ فعّالٍ له بمتمِّمِ
وأبلجَ يعصي باختِصاصي مُشيرَهُ . . . عصيْتُ بقصْديهِ مُشيري ولوّمي
فساقَ إليّ العُرفَ غير مكدَّرٍ . . . وسُقْتُ إليه الشُكْرَ غير مجمْجَمِ
فأحسَنُ وجْهٍ في الوَرى وجهُ مُحسنٍ . . . وأيمَنُ كفٍّ فيهمُ كفُّ مُنعِمِ
ولو كنت أدري كم حَياتي قسمتُها . . . وصيّرتُ ثُلثَيْها انتظارَك فاعْلَمِ
وقوله :
أما تغلَطُ الأيامُ فيّ بأنْ أرى . . . بغيضاً تُنائي أو حبيباً تقرِّبُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 117
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١١٧