تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
تضيقُ به البيداءُ من قبل نشرِه . . . وما فُضَّ بالبيداءِ عنه ختامُ وربّوا لك الأولادَ حتى أصبْتَها . . . وقد كعبَتْ بنتٌ وشبّ غُلمُ جرى معك الجارون حتى إذا انتهَوا . . . إلى الغاية القُصوى جريْتَ وقاموا وقوله : للنّفسِ أخلاقٌ تدلّ على الفتى . . . أكان سخاءً ما أتى أم تساخِيا خُلقْتُ أَلوفاً لو رحلْتُ إلى الصِّبا . . . لَفارَقْتُ شيبي موجَعَ القلبِ باكِيا فإنّ دموعَ العين غُدرٌ بربِّها . . . إذا كنّ إثْرَ الغادِرين جوارِيا وجُرْداً مددْنا بين آذانِها القَنا . . . فبتْن خِفافاً يتّبعْن العَواليا تماشى بأيْدٍ كلّما وافَتِ الصّفا . . . نقشْن به صدْر البُزاةِ حوافِيا وتنظُر من سودٍ صوادِقَ في الدُجى . . . يرَينَ بعيداتِ الشُخوص كما هِيا وتنصِبُ للجَرسِ الخفيّ سوامعاً . . . يخلنَ مُناجاة الضّمير تنادِيا تجاذِبُ فرسانَ الصّباح أعنّةً . . . كأنّ على الأعناقِ منها أفاعِيا قواصِدَ كافورٍ توارِك غيرِه . . . ومنْ قصد البحرَ استقلّ السّواقِيا فجاءتْ بنا إنسانَ عينِ زمانِه . . . وخلّتْ بَياضاً خلفَها ومآقِيا نحوز عليها المُحسنين إلى الذي . . . نرى عندَهم إحسانَهُ والأيادِيا وقوله : وما زال أهلُ الدهر يشتبهون لي . . . إليك فلما لُحتَ لي لاح فَردُهُ