وكيف تنوبُك الشّكوى بداءٍ . . . وأنت المُستَغاثُ لِما ينوبُ
ملِلْتَ مُقامَ يومٍ ليس فيه . . . طِعانٌ صادِقٌ ودمٌ صَبيبُ
وما بك غير حُبِّك أن تراها . . . وعِثْيَرُها لأرجُلها جَنيبُ
مجلّحَةً لها أرضُ الأعادي . . . وللسُمْر المناحِرُ والجُنوبُ
وقوله :
المجدُ عوفيَ إذ عوفيتَ والكرَمُ . . . وزال عنك إلى أعدائك الألمُ
صحّتْ بصحّتِك الغاراتُ وابتهجتْ . . . بها المكارِمُ وانهلّتْ بها الديَمُ
ولاح برقُك لي من عارضَي ملِكٍ . . . ما يسقُطُ الغيثُ إلا حيث يبتسِمُ
وما أخصّك في بُرء بتهنئَةٍ . . . إذا سلِمْت فكل الناسِ قد سلِموا
وقوله :
ما الدّهر عندكَ إلا روضةٌ أُنُفٌ . . . يا مَن شمائلُه في دهرِه زهَرُ
ما ينتهي لك في أيامِه كرَمٌ . . . فلا انتهى لك في أعوامِه عُمرُ
فإنّ حظّك من تكرارِها شرَفٌ . . . وحظَّ غيرِك منهُ الشّيبُ والكبَرُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 113
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١١٣