ويقول - يذكر رسول صاحب الروم :
رأى ملكُ الروم ارتياحَك للنّدى . . . فقامَ مقام المُجتَدي المتملّقِ
وخلّى الرماحَ السّمهريّة صاغراً . . . لأدْربَ منه بالطّعانِ وأحذَقِ
وكاتبَ من أرض بعيدٍ مرامُها . . . قريبٍ على خيلٍ حوالَيك سُبَّقِ
وقد سار في مسْراك منها رسولُه . . . فما سار إلا فوقَ هامٍ مفلَّقِ
وكنتَ إذا كاتبتَه قبل هذه . . . كتبتَ إليه في قَذال الدُمُستُقِ
وهل ترك البيضُ الصّوارم منهمُ . . . حبيساً لفادٍ أو رفيقاً لمُعتِقِ
وقوله :
فلوْ خُلِق الناس من دهرِهم . . . لكانوا الظّلامَ وكنتَ النّهارا
أشدّهُم في النّدى هِزّة . . . وأبعدُهُم في عُدوٍّ مُغارا
سما بك همّي فوق الهُمومِ . . . فلستُ أعدّ يَساراً يسارا
ومن كنتَ بحْراً له يا عل . . . يّ فلم يقبَلِ الدُرَّ إلا كِبارا
وعندي لك الشُرَّدُ السّائرا . . . تُ لا يختصِصْنَ من الأرضِ دارا
وكنّ إذا سِرْن من مِقوَلي . . . وثبْنَ الجِبالَ وخُضْنَ البِحارا
وقوله :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 111
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١١١