تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ورُعْن بنا قلبَ الفراتِ كأنّما . . . تخِرّ عليهِ بالرّجالِ سُيولُ يطارِدُ فيه موجَهُ كلّ سابحٍ . . . سَواءٌ عليه غمرةٌ ومسيلُ تراه كأنّ الماءَ مرّ بجسمِه . . . وأقبلَ رأسٌ وحدَه وتَليلُ تمَلُّ الحصونُ الشُمّ طولَ نِزالِنا . . . فتُلقي إلينا أهلَها وتَزولُ ولما رأوه وحدَه قبلَ جيشِه . . . درَوا أنّ كلّ العالمينَ فُضولُ فودّع قتْلاهُم وشيّع فلّهمْ . . . بضرْبٍ حُزونُ الأرضِ فيه سُهولُ وإنا لنَلْقى الحادِثاتِ بأنفُسٍ . . . كثيرُ الرّزايا عندَهنّ قليلُ وفيها : شريكُ المنايا والنّفوسُ غنيمةٌ . . . فكلّ مماتٍ لم يُمِتْهُ غُلولُ فإنْ تكنِ الدّوْلاتُ قِسماً فإنها . . . لمَنْ باشَر الموتَ الزّؤامَ تَدولُ لمَنْ هوّن الدُنيا على النّفسِ ساعةً . . . وللبيضِ في هام الكُماةِ صَليلُ وقوله : أيدْري ما أرابكَ من يُريب . . . وهل ترْقى إلى الفلكِ الخطوبُ يجشِّمُك الزمانُ هوًى وحُباً . . . وقد يؤذَى من المِقَة الحبيبُ وكيف تعِلّك الدُنيا بشيء . . . وأنت لعلّةِ الدنيا طَبيبُ