تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فأوحَدَته وما في قلبِه قلقٌ . . . وأغضبتْه وما في لفظِه قذَعُ قاد المقانِبَ أقصى شُربِها نهَلٌ . . . على الشّكيم وأدنى سيرِها سرَعُ لا يعتَقي بلدٌ مسراهُ عن بلدٍ . . . كاموتِ ليس له ريٌّ ولا شِبعُ يطمِّع الطيرَ فيهم طول أكلِهم . . . حتى تكادَ على أحيائِهم تقعُ ذمّ الدُمُستُق عينيه وقد طلعت . . . سودُ الغَمام فظنّوا أنها قزَعُ فيها الكُماة التي مفطومُها رجلٌ . . . على الجياد التي حوليُّها جذَعُ كأنها تتلقهم لتسلُكهم . . . فالطّعن يفتح في الأجواف ما تسُع إذا دعا العِلْجُ عِلجاً حال بينهُما . . . أظْمى تُفارِق منه أختَها الضِّلَعُ لا تحسبوا من أسرْتُم كان ذا رمَقٍ . . . فليس يأكلُ إلا الميتةَ الضَّبُعُ وإنما عرّض الله الجنودَ بكم . . . لكي يكونوا بلا فسْل إذا رجعوا وهل يشينُك وقتٌ أنت فارسُه . . . وكان غيرُك فيه العاجزُ الضّرعُ من كان فوق محلِّ الشمسِ موضعُه . . . فليس يرفعُه شيءٌ ولا يضعُ لا يُسلمُ الكرّ في الأعقابِ مهجتَه . . . إن كان أسلمَها الأصحابُ والشِّيَعُ وما حمِدتُك في هوْلٍ ثبتّ له . . . حتى بلوتُك والأبطالُ تمتَصِعُ