مازِلتَ تضربُهم دِراكاً في الذُرى . . . ضرْباً كأنّ السيف فيه اثنانِ
خصّ الجماجمَ والوجوهَ كأنّما . . . جاءتْ إليك جسومُهم بأمانِ
وقوله :
لو كلّتِ الخيلُ حتى لا تحمّلُه . . . تحمّلَتْه إلى أعدائه الهِمَمُ
يحُبٌ تمرّ بحِصن الرّانِ مُمسكةً . . . وما بها البُخلُ لولا أنها نِقمُ
وشُزّبٍ أحمت الشِّعرَى شكائمها . . . ووسّمتْها على آنافِها الحكَمُ
ترمي على شفَراتِ الباتِراتِ بهم . . . مكامِنُ الأرض والغيطانُ والأكَمُ
وما يصدُّك عن بحرٍ لهم سَعةٌ . . . وما يردّك عن طوْدٍ لهم شمَمُ
ضربْتَه بصدورِ الخيلِ حاملةً . . . قوماً إذا تلِفوا قُدْماً فقد سلِموا
وفيها :
هنديةٌ إن تصغِّرْ معشَراً صَغُروا . . . بحدِّها أو تعظِّمْ معْشَراً عظُموا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 105
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٠٥