إن كان سرّكمُ ما قال حاسِدُنا . . . فما لجُرحٍ إذا أرضاكمُ ألمُ
وبيننا لو رعيتُم ذاك معرفةٌ . . . إنّ المعارِف في أهل النُهى ذمَمُ
ما أبعدَ العيبَ والنُقصانَ من شيَمي . . . أنا الثُريّا وذانِ الشّيبُ والهرمُ
ليتَ الغَمامَ الذي عندي صواعقُه . . . يُزيلهنّ إلى مَنْ عندَه الدِّيَمُ
شرّ البلادِ مكانٌ لا صديقَ به . . . وشرّ ما يكسِبُ الإنسان ما يصِمُ
وشرّ ما قنصَتْه راحتي قنَصٌ . . . شُهْبُ البُزاةِ سواءٌ فيه والرّحَمُ
ويقول :
الناسُ ما لم يروك أشباه . . . والدهرُ لفظٌ وأنت معناهُ
والجودُ عينٌ وأنت ناظرها . . . والبأس باعٌ وأنت يُمناهُ
تُنشدُ أثوابُنا مدائِحَه . . . بألسُنٍ ما لهنّ أفواهُ
إذا مررنا على الأصمِّ بها . . . أغنَتْه عن مِسمَعَيْه عيناهُ
يا راحِلاً كلّ من يودِّعُه . . . مودِّعٌ دينَه ودُنياهُ
إن كان فيما نراه من كرَمٍ . . . فيكَ مزيدٌ ، فزادَك اللهُ
وقوله :
وفارسُ الخيل من خفّت فوقّرها . . . في الدّرب والدمُ في أعطافِها دُفَعُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 107
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٠٧