تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
إنما أنفُسُ الأنيس سِباعٌ . . . يتفارسْن جهْرةً واغتِيالا من أطاقَ التِماس شيءٍ غِلاباً . . . واغتِصاباً لم يلتمِسْهُ سؤالا وقوله : قادَ الجيادَ إلى الطِّعان ولم يقُدْ . . . إلا إلى العادات والأوطانِ إن خُليَتْ رُبطَتْ بآدابِ الوغى . . . فدعاؤها يُغني عن الأرْسانِ في جحْفَل ستَر العيونَ غُبارُه . . . فكأنّما يُبصِرْن بالآذانِ يرْمي بها البلدَ البعيد مظفّرٌ . . . كلُّ العبيد له قريبٌ دانِ حتى عبرْن بأرسَناسَ سَوابحاً . . . ينشُرنَ فيه عَمائِمَ الفُرسانِ يقمُصنَ في مثل المُدى من باردٍ . . . يذَرُ الفُحولَ وهنّ كالخِصيان بحرٌ تعوّد أو يُذمُّ لأهلِه . . . من دهْره وطوارِقِ الحِدثانِ فتركتَه وإذا أذَمّ من الوَرى . . . راعاكَ واستَثْنى بني حمْدانِ نظروا إلى زُبَرِ الحديد كأنما . . . يصعدْن بين مناكِبِ العِقْبانِ وفوارِسٍ يُحيي الحِمامُ نفوسَها . . . فكأنها ليست من الحيوانِ