يراه الناسُ حيثُ رأتْه كعْبٌ . . . بأرضٍ ما لنازِلها استِتارُ
بنو كعْبٍ وما أثّرْتَ فيهم . . . يدٌ لم يُدْمِها إلا السِّوارُ
بها من قطْعه ألمٌ ونقْصٌ . . . وفيها من جلالَتِه افتِخارُ
لهم حقٌ بشِركِك في نِزارٍ . . . وأدنى الشِّرْكِ في نسبٍ جِوارُ
لعلّ بنيهُمُ لبَنيكَ جُندٌ . . . فأوّل قُرَّحِ الخيلِ المِهارُ
وقوله :
نزَلوا في مصارِعٍ عرفوها . . . يندُبون الأعمام والأخوالا
تحمِلُ الريح بينهم شعَرَ الها . . . مِ وتُذري عليهمُ الأوصالا
تُنذِر الجسمَ أن يُقيم لديْها . . . وتُريه لكلّ عُضْو مِثالا
أبصَروا الطّعْن في القُلوب دِراكا . . . قبل أن يُبصِروا الرّماح خَيالا
ينفُض الرّوْعُ أيدِياً ليس تدري . . . أسُيوفاً حملْن أم أغْلالا
وإذا ما خلا الجبانُ بأرضٍ . . . طلب الطّعْنَ وحْدَه والنِّزالا
إنّ دون التي على الدّرْب والأحْ . . . دَبِ والنّهرِ مِخلَطاً مِزْيالا
غَصَبَ الدّهرَ والمُلوكَ عليها . . . وبَناها في وجْنةِ الدّهرِ خالا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 103
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٠٣