وقيّدتُ نفسي في ذَراك محبّةً . . . ومن وجدَ الإحسانَ قيْداً تقيّدا
إذا سأل الإنسانُ أيامه الغِنى . . . وكُنتَ على بُعدٍ جعلتك موعِدا
وقوله :
وأطمعَ عامرَ البُقيا عليهمْ . . . ونزّقها احتمالُك والوقارُ
وكانت بالتّوقّف عن رَداها . . . نُفوساً في رَداها تُستشارُ
وكنت السّيفَ قائمهُ إليها . . . وفي الأعْداء حدُّك والغِرار
وظلّ الطّعنُ في الخيْلَين خَلساً . . . كأنّ الموتَ بينهمُ اختصارُ
مضوْا مُتسابقي الأعضاء فيه . . . لأرؤسِهمْ بأرجُلِهم عِثار
إذا صرفَ النهارُ الضّوءَ عنهم . . . دَجا ليلان : ليلٌ والغُبار
وإن جُنحُ الظلامِ انجابَ عنهمْ . . . أضاءَ المشرفيّة والنهارُ
إذا فاتوا الرِّماح تناولتْهم . . . بأرماحٍ من العطشِ القِفارُ
يرون الموتَ قُدّاماً وخلْفاً . . . فيختارون والموتُ اضطِرارُ
إذا سلك السّماوةَ غير هادٍ . . . فقتْلاهُمْ لعينيْهِ منارُ
فمن طلب الطِّعان فذا عليٌ . . . وخيلُ الله والأسَلُ الحِرارُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 102
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٠٢