تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وقصيدةً لم يُسعِده فيها طبعُه ؛ ولفظةً قصرت عنها عنايته ، وتنسى محاسنَه ، وقد ملأت الأسْماع ، وروائعه وقد بهرت . ولا من العدل أن تؤخره الهفوةُ المنفردة ، ولا تقدمه الفضائل المجتمعة ، وأن تحطه الزلةُ العابرة ، ولا تنفعه المناقبُ الباهرة . وكيف أسقطته عن طبقات الفحول وأخرجتَه من ديوان المحسنين لهذه الأبيات التي أنكرتَها ، ولم تسلّم له قصب السّبْق ونصال النضال ، وتُعَنْون باسمه صحيفة الاختيار لقوله : هو الجدّ حتى تفضُل العينُ أختَها . . . وحتى يكون اليومُ لليوم سيّدا وما قتل الأحْرار كالعفْو عنهُم . . . ومن لك بالحُرّ الذي يحفَظُ اليَدا إذا أنت أكرَمت الكريمَ ملكتَه . . . وإن أنت أكرمْتَ اللئيم تمرّدا أزِل حسَد الحُسّادِ عنّي بكبتِهم . . . فأنت الذي صيّرتَهم ليَ حُسَّدا وما أنا إلا سمهريٌّ حملتَه . . . فزيّن معروضاً وراع مُسدَّدا أجِزْني إذا أُنشِدْت شِعراً فإنّما . . . بشِعري أتاكَ المادِحون مرَدَّدا ودعْ كلَّ صوتٍ دون صوتي فإنّني . . . أنا الصائحُ المَحكيُّ والآخرُ الصّدَى تركتُ السُرى خلفي لمَن قلّ مالُه . . . وأنعلْتُ أفراسي بنُعماكَ عسْجَدا
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 101 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني