أن يقول إمام إنه لم يرد من وجه صحيح ، أو إنه ضعيف وفسر ضعفه . اه .
وقال الحافظ العراقي في شرحه على الألفية له : إذا وجدت حديثا بإسناد
ضعيف فليس لك أن تقول هذا ضعيف ، بل يقف جواز ضعفه على حكم إمام
من أئمة الحديث بأنه ليس له إسناد يثبت به ، مع وصف ذلك الامام لبيان
الضعف مفسرا . اه . وأصله لابن الصلاح في المقدمة والنووي في التقريب .
وقد انتقدوا على ابن الجوزي تسرعه في الحكم بالوضع وهو توسع خطير
الضرر كبير الأثر ، ينشأ عنه الحكم على ما ليس بموضوع بأنه موضوع ! .
قال الحافظ ابن حجر في اللآلي المنثورة : إن النافي للحديث الثابت كمن نفى
أصلا من أصول الدين ، ولا ريب أن توهين الحديث الثابت لا يقل خطرا عن
الاغترار بالحديث الموضوع .
وقال السخاوي : والموقع له يعني ابن الجوزي استناده غالبا إلى ضعف رواية
الذي رمي بالكذب مثلا غافلا عن مجيئه من وجه آخر ، وربما يكون اعتماده في
التفرد قول غيره ممن يكون كلامه محمولا على النسب ، مع أن تفرد الكذاب بل
الوضاع ولو كان بعد الاستقصاء من حافظ متبحر تام الاستقراء ، غير مستلزم
بذلك . اه .
وقد قال الله تعالى في سورة النساء ( يا أيها الذين آمنوا إذا خرجتم في
سبيل الله فتبينوا ، ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 81
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٨١