يتهمه غير ابن الجوزي . وأما في هذا الحديث فقد توبع فلا محل لما قاله ابن
الجوزي مطلقا بحال .
على أن الرومي وثقه الأكثرون وقبلوه ، ولينه أبو زرعة وضعفه أبو داوود ،
ولم يتهمه أحد قبل ابن الجوزي ، فلو كان الحديث لا متابع له فيه لكان ضعيفا
لا موضوعا على قول من ضعفه ، وحسنا على أساس قول من وثقه ، وقد
صححه بذلك الطبري في تهذيب الآثار ، واعتمد روايته الترمذي في سننه بقوله
ولم يروه أحد من الثقات غير شريك . فمقتضاه قبول حديثه ، ولهذا جاء في
نسخة من سننه أنه حسن غريب ، وذكر تأييدا لذلك شاهدا عن ابن عباس ، فما
الذي انحط به عند ابن الجوزي إلى أن يكون حديثه موضوعا ، اللهم إلا التسرع
الذي نعاه عليه الأئمة ، ولم يسبقه أحد في حديث علي بذلك .
وأما قول الدارقطني أنه مضطرب فقد قدمنا رده ، وقد ذكر الدارقطني رواية
سويد بن سعيد وفيها حذف سويد بن غفلة ، فجعله بذلك مضطربا ، ولم تقع له
رواية الرقاشي وبها يبطل الاضطراب .
وفي كلامنا في المسلك المبسوط رد قول بعضهم أن الجرح يقدم على التعديل
فليرجع إليه .
وليس هو مضطربا كما حققناه في المسلك الثاني ، لان القول فيه قول الثقات
الذين رووه وقد أشرنا إلى رده هنا ، ومع ذلك فليس الحديث المضطرب
موضوعا .
فليس لابن الجوزي سلف في قوله بوضع حديث علي .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 79
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٧٩