وصرح الحافظ في الضعيف القريب إذا ورد عن مثله متابعا كان بمجموع
الاثنين حسنا .
وإنما كتب هذا مع أن حديث الباب غني برواياته الصحيحة سواء في حديث
ابن عباس أو حديث علي ، إلا لان ابن الجوزي قد علم من كثرة الروايات
المختلفة المخارج التي وقعت له أن هذا الحديث ليس مما يختلق ويحكم عليه
بالوضع .
هذا بالنسبة لما ذكره هو من الرواة ، فضلا عما تركه من الرواة الثقات التي
تغافل عنها ، لكيلا تفسد عليه حكمه بالوضع ، لأنه كان قاسيا في حكمه على
أحاديث مناقب علي عليه السلام وأهل البيت ، نفحة بقيت فيه من النواصب
الذين سجل عليهم بعد وصمهم بالتشبيه تعصبهم ليزيد وآله ، فقد جمع من
كتاب الموضوعات وكتابه الاخر له أقل نكاية منه ، كثرة وافرة من مناقب
العترة ، لا تصلح أن تكون كما قال ، لأنها صحيحة وبعضها متواتر .
هذا ما ذكرناه من المناقشة للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي رحمه الله .
وفي كلامنا في المسلك الثاني المبسوط بعض ما اختصرناه هنا .
والحمد لله رب العالمين .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 85
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٨٥