المتهم منها ، اللهم أن يجي الأول بما يبطل دليل البراءة ويثبت أنه لا زال متهما
ولم يفعل الجارحون ذلك ولم يدعه أحد لهم .
وقد قدمنا بيان المتابعات فلا نطيل بإعادتها ، وفيها ما يبطل اتهام أبا
الصلت ، كما ثبت الحديث من طريق غيره ، وجاء توثيق أبي الصلت من
جماعة من الحفاظ تقدم ذكرهم ، كما سبق ذكر تصحيح حديثه هذا من ابن
معين من رواية القاسم الأنباري ، والحاكم ، وأبي محمد السمرقندي .
ونشير هنا إلى نقاط :
الأولى : أن المصححين اعتمدوا على أن الحديث تحققت رواية أبي معاوية
له ، وهو ثقة حافظ .
الثانية : أن ابن معين أشهر علماء هذا الفن ، وهو رأس هؤلاء المصححين
له ، وكفى به لو لم يصححه غيره .
الثالثة : لم يأت من خالفه بحجة ، أما الطاعنون المتمسكون بجمود على
اتهامه فقال بعضهم إنه كذاب خبيث ، وعن بعضهم أنه رافضي ، وقد برئ من
كل هذا كما سبق بيانه ، ولنفرض أنه غير موجود بالكلية فعندنا رواية الفيدي
عن أبي معاوية وهو ثقة ، وثقه ابن معين ، والحاكم ، وابن حبان وذكر رواية
جماعة من مشائخه عنه .
وابن الجوزي إما أن يكون قد اطلع على هذه الروايات الصحيحة عن ابن
معين فتصامم عنها ، وإما أن يكون غفل عنها ، فهو على كل حال ملام حيث
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 77
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٧٧