مناقشة هادئة لابن الجوزي
لقوله : إن حديث علي وحديث ابن عباس موضوعان
ذكر ابن الجوزي في موضوعاته أن حديث ابن عباس وضعه أبو الصلت
الهروي على أبي معاوية وسرقه منه جماعة . وقال في حديث علي إنه موضوع
لان الرومي لا يجوز الاحتجاج به ، ونقل عن الدارقطني أن حديث علي
مضطرب ، رواه سويد بن سعيد ، عن سلمة عن الصنابحي ، عن علي ، وسلمة لم
يسمع من الصنابحي .
تمسك ابن الجوزي بكلام من اتهم أبا الصلت به ، وأنه تفرد به عن أبي
معاوية ولم يروه غيره ، إلا من سرقه منه . ولم يعرج على قول من وثقه وبرأه
من عهدته ، وأوضح أنه رواه عن أبي معاوية غير أبي الصلت ، كما ذكر ذلك من
وثقه أيضا أنه من قديم حديث أبي معاوية ، وأن أبا معاوية حدث به أبا الصلت .
فقد أخذ الحافظ أبو الفرج بقول الجارحين وغفل أو تغافل عن أقوال من
تعقبهم ممن صح الحديث ، وهذا من أبي الفرج شنشة فيه فعابها عليه الأئمة .
وليس من المعقول أن يقدم قول من اتهمه على قول من أبطل تهمته بالدليل
وإنما المعقول هو العكس ، بأن يحكم بالدليل ، لأنه يقضي على التهمة ويبرئ
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 76
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٧٦