وطبقته طبقة شيخه الامام إسحاق بن راهويه ، أحد أئمة الحديث الكبار . قال
أحمد فيه : إسحاق لا يسأل عنه بل هو ممن يسأل عن الناس .
وابن قتيبة شاهد عيان وهو مؤرخ مشهور ومحدث أيضا ، قال رحمه الله
ص 47
وتحامى كثير من المحدثين أن يحدثوا بفضائل علي أو أن يظهروا بحب له
وكل تلك الأحاديث لها مخارج صحاح .
ثم قال : وأهملوا من ذكره أو روى حديثا في فضله حتى تحامى كثير من
المحدثين أن يحدثوا بها .
ثم قال : وإذا ذكر ذاكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كنت مولاه فعلي
مولاه ) و ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى ) وأشباه ذلك ، التمسوا لتلك
الأحاديث المخارج لينتقصوه ويبخسوه حقه بغضا للرافضة ، وإلزاما لعلي ما لا
يلزمه .
وليكن على بالك قوله : بغضا للرافضة وإلزاما لعلي مالا يلزمه .
وفيما ذكره مما نقلناه وما استوفيناه في المسلك المبسوط شواهد على ما يلقاه
رواة مناقب علي من المشقة والعنت . وهذا هو الذي حمل عبد الرزاق أن يعدل
بهذا الحديث إلى أمثال أحمد بن عبد الله الحراني ، وأحمد بن طاهر ، وحرملة ،
ممن ليسوا من مشاهير الرواة ، فأحمد بن عبد الله روى له الحاكم فيما كان
شاهدا لحديث ابن عباس ، ولكنه لم يكن من المعروفين بالرواية عن عبد
الرزاق .
وقد روى أبو الأزهر النيسابوري وهو حافظ معروف ، حديثا عن عبد
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 33
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٣٣