الرزاق في فضل علي فأنكر ابن معين انفراده به وقال : كيف خصك به ؟ ثم
عذره ، لأنه أخبره بأنه خصه به لأنه سار معه إلى قريته .
ثم وجدت له متابعة صحيحة ، فذكر الخطيب أن محمد بن حمدون
النيسابوري رواه عن محمد بن علي بن سفيان النجار ، عن عبد الرزاق ، قال
الخطيب : فبري أبو الأزهر من عهدته . وقد أخرجه الإمام أحمد في كتاب
المناقب .
أما أحمد بن عبد الله ، فلما كان غير معروف بالرواية عن عبد الرزاق ،
اتهمه ابن عدي والدارقطني بروايته هذا الحديث عن عبد الرزاق ، ومع اعترافنا
بأن أحمد المذكور يدخل في قاعدة الرواة الذين لا يقبل انفرادهم برواية حديث
لم يروه أحد من المعروفين عن عبد الرزاق ، وذلك على أساس قاعدتهم في
النكارة ، كما حققه الأئمة وهو أيضا ليس معروفا بالأمانة والضبط ليتحمل
انفراده .
أما من حديث التفرد عمن له رواة مشهورون كعبد الرزاق ، فقد استثنوا
من هذه القاعدة كل ما يجعل التفرد ميسورا قريبا ككون شيخه يجمع هذا النوع
من الحديث ، أو بلزوم الراوي لشيخه بخدمة أو قرابة ، أو يكون الراوي غنيا
يكرم المشائخ ، أو نحو ذلك فيحدثونه .
وقد كان عبد الرزاق يجمع الأحاديث في فضل علي وأهل البيت .
وأما كون أحمد بن عبد الله هذا لا تحتمل روايته ، لأنه لم يوثقه أحد ، فهو
منتف برواية الحاكم عنه ، كما نص عليه في كتابه المستدرك .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 34
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٣٤