ولما روى الحافظ ابن السقا حديث الطير أقاموه وغسلوا مكانه .
وقعد الحافظ ابن الضحاك يحدث بفضائل أبي بكر ثم بفضائل عمر ، ثم
قال : نبدأ بعثمان أو بعلي ؟ فقالوا : رافضي ، وقاموا عنه .
وصنف الامام النسائي أحد أصحاب السنن الأربع خصائص علي ودخل بها
دمشق ، لعل الله يصلح بها عقيدتهم في علي ، فعصروا خصيتيه ومات بسبب
ذلك .
وهذا الإمام الشافعي رموه بالرفض لحبه عليا وأهل البيت ، وقد ردد ذلك
في أشعاره قال :
قالوا ترفضت قلت كلا ما الرفض ديني ولا اعتقادي
وقال :
إن كان رفضا حب آل محمد فليشهد الثقلان أني رافضي
وقال :
برئت إلى المهيمن من أناس يرون الرفض حب الفاطمية
فلهذا كان عبد الرزاق ، وأبو معاوية ، وعبد الله مشكدانة ، وطائفة من
الناس يتجنبون بعض المواقف بأحاديثهم ، ويروونها لمن يقبلها إذا كانت من
هذا الصنف .
لكن فريقا من المحدثين كالامام أحمد والبخاري ومسلم وأكثر المصنفين
لمجاميع السنة لم يسايروا هؤلاء المتزمتين فرووها عن الشيعة على أساس أنها
من الخصائص التي وردت لكثير من الصحابة ، وفسروها بأنها تقتضي الفضل
ولا تقتضي التفضيل .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 31
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٣١