أغراض الرواة
في عدم رواية بعض الأحاديث
وهنا نذكر ما يلقاه من يروي فضائل علي وآل البيت التي هي من قبيل
الخصائص ، فقد وردت في كثير من الصحابة فضائل وخصائص ، ولكنها إذا
كانت في علي لا تقابل بالسكوت بل تكون دليلا على تشيع راويها ورفضه ومقته .
وقد كان عبد الله بن عمر مشكدانة وهو من رجال مسلم يمتحن كل من أراد
أن يروي عنه ليسبر غوره ، ذكر ذلك الذهبي . وذلك أن جماعة من المحدثين
يشيعون أن هذه الأحاديث تشجع الرافضة وتدعو إلى التشيع وتخالف أصل أهل
السنة في نظام الفضل في الخلفاء الراشدين .
ولهذا فإنهم يكرهون روايتها ويهاجمون من رواتها ، وينفرون منهم بوصمهم
بالرفض ومخالفة عقيدة أهل السنة ، فإذا أراد الراوي أن يروي ما عنده على أساس
ما سمع لاعلى أساس ما يحبه الناس أوقع نفسه في ما لا تحمد عقباه ، من التشويش
عليه في مجالس العلم ، ورميه بالبدعة ، كما حصل للحافظ ابن السقاء ، والحافظ
ابن الضحاك ، والأعمش ، والنسائي ، وغيرهم من الرواة الذين اضطهدوا ،
وبعضهم أخملوا وترك حديثهم ، وبعضهم تذبذبوا وأظهروا رجوعهم وتركهم لهذه
الأحاديث التي لا توافق أهواء هؤلاء الناس .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 29
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٢٩