الخصائص التي جاءت لكثير من الصحابة وهي تثبت الفضل ولا تقتضي
الأفضلية .
ولهذا كان من حق فريق من الرواة تجنب ما يخدش كرامتهم بروايتهم شيئا
من هذه الأحاديث وليس عليهم لوم ، ولم يعدموا من يأخذ عنهم ليتخلصوا
من الكتمان ، وكانوا بهذا العمل محسنين في دينهم ، ومحسنين إلى أنفسهم ، فإن
الابتعاد من مواقف التهم أمر مشروع ، ولهم أسوة بكتم كثير من الصحابة
والسلف ما هو حق في بعض المواقف ليذكروها في مواقف أخرى ، كما سيأتي
شرح ذلك ، وسيمر بك قريبا ما حصل لبعض الأئمة من الشماتة والأذى بسبب
روايتهم في هذه المجالس العامة ، ولهذا كان أبو معاوية يبتعد بحديثه عن هذه
المواقف .
دفع الارتياب عن حديث الباب — صفحة 28
مساهمون: السيد علي بن محمد العلوي
ص٢٨