بفروعها الثلاثة ، ومن يمعن بالقرآن الكريم وينظر له بنظرة شمولية ، ويقف
على السنة المباركة يوقن بما لا يدع مجالا للشك ، بأن الإسلام من خلال
القرآن والسنة ، قد عالج أدق تفاصيل ظاهرة السلطة ، وبين للناس من
سيخلف النبي في كل وقت من الأوقات ، وبين لهم كل ما يحتاجونه إلى
يوم القيامة . وكانت سيرة الرسول وسنته ببناء دولة الإيمان خطوة بعد خطوة
بمثابة التصوير الفني البطئ لطبيعة الرئاسة العامة والمرجعية في الإسلام ،
وخصوصيتها سواء على صعيد عصر النبوة الزاهر أو على صعيد الخلفاء
الشرعيين الذين اختارهم الله لخلافة نبيه ، ولو أن رسول الله قد أطيع لما
اختلف اثنان ، لأن الأمور كانت مرتبة إلهيا ترتيبا محكما .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 75
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٧٥