الفصل الثاني :
العناية الإلهية ، واهتمام الرسول بمن
سيخلفه بعد موته
من سيخلف الرسول ، من سيبين القرآن ، ويبلغ سنة الرسول ، ويتولى
مهام الرسول بعد موته ، فيمارس اختصاصاته وصلاحياته ، ويكمل المشوار من
حيث انتهى الرسول ، من الذي سيؤتمن على أمور الدين والدنيا بعد قتل
الرسول أو موته ؟
خاصة وأن مسألة قتل الرسول أو موته كانت واردة ومطروحة كإحدى
خيارات الشرك ، فقبل الهجرة فكرت زعامة بطون قريش التي كانت تقود جبهة
الشرك بقتل النبي ، ولولا خوفها من بني هاشم ومن فكرة الثأر لقتله ، لشرعت
بقتله ، وليلة هجرة النبي من مكة إلى المدينة قررت زعامة بطون قريش قتل
النبي ، وشرعت بقتله فعلا ، ولكن الله نجا نبيه بسبب لا يد لزعامة البطون به ،
وحتى والرسول في طريقه إلى دار هجرته طاردته زعامة البطون ، وخصصت
الجوائز لمن يقبض عليه حيا أو ميتا ، بل وأعظم من ذلك أنه حتى وبعد أن أسس
النبي دولة الإيمان ، وأخضع العرب للشرعية الإلهية ، شرعت زعامة بطون
قريش بقتل النبي أثناء عودته من غزوة تبوك ، والذين شرعوا بقتله خرجوا معه
تحت مظلة الجهاد في سبيل الله ! ! قال تعالى ( أفإن مات أو قتل . . . ) .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 72
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٧٢