تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، طاعته إيمان ، وطاعة لله ، ومعصيته فسوق وعصيان ومعصية لله ، فهو رئيس الدولة ، وهو رئيس الدعوة أيضا وهو المسؤول الأعلى عن مستقبل الدعوة والدولة معا ، وهو الأمين على وحي الله وشرعه ، فحكمه حكم الله . وأقواله ، وأفعاله وتقريراته جزء لا يتجزأ من شرع الله ، فهو المرجع العام في شؤون الدنيا والآخرة ، لأنه الأعلم ، والأفهم والأفضل ، والأتقى ، والأقرب لله ، ولأنه المختص ، والمعد ، والمؤهل إلهيا لكل ذلك ، ولأنه معصوم عن الوقوع في الزلل والخطأ ، فقد شهد الله بأنه لا ينطق عن الهوى ، وأنه يتبع تماما ما يوحى إليه من ربه . فمن ادعى بأنه أفهم من الرسول ، أو أفضل منه ، أو أغير على الإسلام منه ، أو زاود عليه ، فلم يرض بما رضي به الرسول ، أو ادعى بأنه يحب الإسلام والمسلمين أكثر منه ، فاعلم أن ذلك المدعي ، فاسد ، ومنافق ، ومأفون ، وتافه . والسر في هذه الصلاحيات الهائلة التي أعطاها الله لنبيه : 1 - هو أن الله هو الذي اختار الرسول للرسالة والنبوة والولاية والمرجعية . 2 - وأن الله قد عصمه عن الزلل والوقوع في الخطأ أو إساءة استعمال هذه السلطات الواسعة . 3 - أنه هو الأفضل والأفهم والأعلم والأتقى والأقرب لله . 4 - أن الله سبحانه وتعالى قد أعده ، وهيأه لبيان القرآن ، وتطبيق القرآن وبيانه . وقد أثبت الواقع التطبيقي لعصر الرسالة الزاهر ، أن الله أعلم حيث يضع رسالته ، فلم ينحرف الرسول عن المقاصد الإلهية قيد أنملة ، ولا تدنس بشهوة .
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 65 | أحمد حسين يعقوب