والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، طاعته إيمان ، وطاعة لله ، ومعصيته
فسوق وعصيان ومعصية لله ، فهو رئيس الدولة ، وهو رئيس الدعوة أيضا
وهو المسؤول الأعلى عن مستقبل الدعوة والدولة معا ، وهو الأمين على
وحي الله وشرعه ، فحكمه حكم الله . وأقواله ، وأفعاله وتقريراته جزء لا
يتجزأ من شرع الله ، فهو المرجع العام في شؤون الدنيا والآخرة ، لأنه
الأعلم ، والأفهم والأفضل ، والأتقى ، والأقرب لله ، ولأنه المختص ،
والمعد ، والمؤهل إلهيا لكل ذلك ، ولأنه معصوم عن الوقوع في الزلل
والخطأ ، فقد شهد الله بأنه لا ينطق عن الهوى ، وأنه يتبع تماما ما يوحى إليه
من ربه .
فمن ادعى بأنه أفهم من الرسول ، أو أفضل منه ، أو أغير على
الإسلام منه ، أو زاود عليه ، فلم يرض بما رضي به الرسول ، أو ادعى بأنه
يحب الإسلام والمسلمين أكثر منه ، فاعلم أن ذلك المدعي ، فاسد ،
ومنافق ، ومأفون ، وتافه .
والسر في هذه الصلاحيات الهائلة التي أعطاها الله لنبيه :
1 - هو أن الله هو الذي اختار الرسول للرسالة والنبوة والولاية
والمرجعية .
2 - وأن الله قد عصمه عن الزلل والوقوع في الخطأ أو إساءة استعمال
هذه السلطات الواسعة .
3 - أنه هو الأفضل والأفهم والأعلم والأتقى والأقرب لله .
4 - أن الله سبحانه وتعالى قد أعده ، وهيأه لبيان القرآن ، وتطبيق القرآن
وبيانه .
وقد أثبت الواقع التطبيقي لعصر الرسالة الزاهر ، أن الله أعلم حيث يضع
رسالته ، فلم ينحرف الرسول عن المقاصد الإلهية قيد أنملة ، ولا تدنس بشهوة
.
أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 65
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٦٥