ج - أن يأمر الناس بتلاوته وحفظه وجمعه ، والمحافظة عليه ، وقد
فعل الرسول ذلك .
د - أن يبين القرآن للناس من خلال سنته المباركة القولية والفعلية
والتقريرية ، وأن ينقله من الكلمة إلى التطبيق والحركة ، وقد بين رسول الله
القرآن وطبقه بالفعل .
ه - أن يدون رسول الله بيانه للقرآن أي سنته الطاهرة ، وأن يكتبها
على اعتبار أن القرآن والسنة هما المنظومة الحقوقية الإلهية ، أو هما القانون
النافذ ، ويجب أن يكون مكتوبا ، وبيد أمينة حتى يمكن الرجوع إليه ، وقد
دون رسول الله بيانه للقرآن ، أو سنته ، بإملائه شخصيا وبخط الإمام
علي بن أبي طالب ، فما من شئ يحتاجه الناس إلى يوم القيامة إلا وقد
أملاه الرسول وكتبه الإمام علي بخط يده ، وفي الوقت نفسه أمر رسول الله
المؤمنين والمسلمين بتدوين وكتابة بيان القرآن أو سنة الرسول ، فاستجاب
المؤمنون ، ودون وكتب كل قادر منهم على الكتابة طائفة من سنة الرسول .
و - أن يوجد الرسول نموذجا أو آلية للاستمرار ، والحركة الدائمة في
إطار الشرعية والمشروعية الإلهية ، وقد أوجد الرسول بالفعل آلية الدعوة ،
حيث دعا من حوله فردا فردا وجماعة جماعة ، ورتب العلاقات بينه وبين
الذين اتبعوه ، كرسول ، وكولي وكقائد ، وكمرجع عام لهم ، ورتب العلاقة
بين الذين اتبعوه ، وبينهم وبين غيرهم من الجماعات والأفراد ، وبنى دولة
الإيمان ، حسب التوجيه الإلهي ، لتكون نقطة تجمع للذين آمنوا ، وهوية
سياسية تميزهم عن غيرهم ، ونواة لحماية حرية الاختيار .
2 - الصلاحيات :
كان الرسول خلال حياته المباركة ، هو النبي ، وهو الرسول وهو
الولي ، وهو الإمام وهو القائد ، وهو المرجع العام الأوحد للمؤمنين