الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هما الشريعة الإلهية ، والشريعة يجب أن تكون مدونة
ومكتوبة ، حتى يحتج أصحاب الحقوق بنصوصها ، وفي الوقت نفسه الذي
أملى فيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سنته كاملة على الإمام علي عليه السلام ، وكتبها الإمام
علي بخط يده ، كان رسول الله يأمر المسلمين بتدوين وكتابة سنته ، وبالفعل
استجاب المؤمنون للأمر الإلهي ، فكل واحد من أصحاب الهمم العالية
كتب نسخة كاملة من القرآن الكريم ، وكتب طائفة من سنة الرسول ، وما من
قادر على الكتابة إلا وقد كتب على الأقل سورا من القرآن الكريم ، وطائفة
من نصوص سنة الرسول ، ويمكنك القول إن المنظومة الحقوقية الإلهية ، قد
شاعت وانتشرت بين الناس ، وأحيط الجميع علما بأحكامها ، بهذا الوقت
بالذات نزل قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت
لكم الإسلام دينا ) .
لقد انتهت مهمة النبي كرسول ، حيث اكتمل نزول القرآن ، ودون كله
واكتمل بيان القرآن ، ودون هذا البيان كله بإملاء رسول الله وخط الإمام
علي . . ولخص الرسول الأعظم في غدير خم الموقف للأمة ، ثم أعلن بأنه
بعد عودته إلى المدينة بقليل سيمرض ، وسيموت في مرضه ، لأنه قد خير
واختار ما عند الله بعد أن أدى الأمانة ، وبلغ الرسالة .
مهام الرسول واختصاصاته وصلاحياته ،
ومن يتولاها بعد موته ؟
1 - المهام :
كانت أولى مهام النبي واختصاصاته أن يتلقى القرآن من ربه ، وأن :
أ - يتلوه وقد تلقى القرآن الكريم وتلاه بالفعل .
ب - أن يحافظ عليه فيجمعه ويدونه ، وقد جمعه بالفعل ودونه .