صحيح ، والرواة ثقة ، والمتن جيد ، فما الذي يمنع من نسبة هذا الحديث
إلى رسول الله ! ! وما الذي يمنع من وصفه بالصحيح ! ! لقد كتب العلماء
هذا الكنز كله ! !
آل محمد يستحقون ما أصابهم ! ! !
كذلك فإن بعض أولياء الخلفاء الأول ، وأولياء بني أمية وفروا لعلماء
الكتابة والتدوين كمية خاصة من الأحاديث التي تبرر تجاهل الخلفاء لمكانة
آل محمد وأهل بيته وتجاهل منزلتهم عند الله ورسوله ، وتبرر الظلم الذي
لحق بهم ، والإذلال الذي أصابهم ، فوضعوا أحاديث تهز مكانة أهل بيت
النبوة ، وتبرر الإجراءات التي اتخذها بعض الخلفاء بحقهم جورا وظلما ،
وتصور أهل بيت النبوة بصورة الطامعين بملك قريش ، ومن ينازعون الأمر
أهله ، وتعطيهم ومن والاهم درجة المواطنة من الدرجة الثانية ، وتهبط
بمستواهم إلى مستوى الأشخاص العاديين ، وتجردهم من امتيازاتهم ،
فتظهرهم بمظهر أفراد من قبيلة قريش ، ولا صلة خاصة لهم برسول الله ،
وتظهرهم بمظهر الصحابة العاديين ، وتأخذ منهم أدوار البطولة التي مارسوها
بالفعل ، وتعطى هذه الأدوار لأشخاص مغمورين ، بينهم وبين البطولة دنيا
وفي أحسن الظروف والأحوال تساوي بينهم وبين أعداء الله السابقين ،
أصحاب التاريخ الأسود ، فعلي بن أبي طالب ، وجعفر وعقيل هم في
أحسن الأحوال صحابة كأبي سفيان ويزيد ومعاوية وابن أبي سرح ، وهند
صحابية تماما كفاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ! ! والأنكى من ذلك أنهم
قد جعلوا أبا طالب عم النبي ، ومربيه صغيرا ، وحاميه وحامي دعوته ،
وقاهر أعدائه في النار ، وجعلوا إمام الكفر ، وألد أعداء الله ورسوله ، وقائد
جبهة الشرك أبا سفيان في الجنة ! ! إن هذا لهو البلاء المبين ! ! فأبو طالب
في النار بالإجماع ، وأبو سفيان في الجنة بالإجماع ، ووضعت آلاف
الأحاديث لتمرير ذلك ، وعندما أخذ العلماء يكتبون ويدونون سنة الرسول