تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
تبعا لحجم قوتها ، وتأثيرها على حركة كتابة وتدوين سنة الرسول ، أو السنة المنسوبة للرسول .

معاوية والأمويون

كان معاوية وولاته قد وضعوا مئات الألوف من الأحاديث الباطلة المفتعلة بفضائل لا أول لها ولا آخر ، وبمناقب لا وجود لها إلا في أذهان رواتها وحتى يزيد معاوية الطين بلة ، ويخلط الأمور خلطا يصعب إعادة فرزه فقد أمر معاوية رعيته بحفظ ورواية هذه الأحاديث المفتعلة ، وأمر معاهده العلمية بتدريسها ، وتناقلها المسلمون جيلا بعد جيل ، وتبنتها دولة الخلافة رسميا ، واعتبرتها جزءا لا يتجزأ من وثائقها ومناهجها التربوية والتعليمية ، وصار الناس يعتقدون بصحتها ، لقد شاعت بينهم ، وعندما أباحت دولة الخلافة في ما بعد كتابة وتدوين سنة الرسول ، كتب العلماء هذا الكم الهائل من الأحاديث المفتعلة ، مسلمين بصحته وهو باطل ومفتعل كما يقول " ابن نفطويه " ( 1 ) وساعد على تسوية هذه الأحاديث المفتعلة أنها قد وضعت والكثير من جيل الصحابة على قيد الحياة .

أولياء الخلفاء الأول

كذلك فإن أولياء الخلفاء الأول وهم قوة عظمي من قوى المجتمع ، - حتى أن الأمويين أنفسهم يعتبرون أنفسهم جناحا من أجنحة أولياء الخلفاء الأول - وفي سبيل تبرير أعمال الخلفاء الأول ، وضعوا كما هائلا من الأحاديث التي تجعل كل خطوة قد خطاها الخلفاء الأول ، وكل فعل فعلوه منسجما بالكامل مع أمر الله وسنة رسوله ، لقد صورت هذه الأحاديث الخلفاء بصور أزهى من صور الأنبياء ، وكانت وسائل إعلام الدولة قد تناقلت هذه الأحاديث جيلا بعد
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 3 ص 595 و 596 تحقيق حسن تميم .