الفصل الثالث :
منع كتابة ورواية سنة الرسول
قبل أن يستولوا على منصب الخلافة
بعد أن تجاهلوا سنة رسول الله التي بينت من يخلف النبي ، وبعد إن
استولوا على منصب الخلافة بالقوة والتغلب ، وأسندوا كافة المناصب
المتفرعة عن الخلافة لأوليائهم ، وبعد أن صاروا يتصرفون بهذه المناصب
تصرف المالك بملكه ، وبعد أن قضوا قضاء تاما على كل معارضة
لحكمهم ، ظهورا بمظهر الخلفاء الشرعيين لرسول الله ولأن سنة الرسول
التي عالجت موضوع من يخلف النبي محكمة ومتماسكة ، وتناقض مظهر
الشرعية ، ولأنها تذكر المسلمين بأن الخلفاء قد أخذوا ما ليس لهم ،
وجلسوا في مكان مخصص لغيرهم ، وحرصا على الاستقرار ، ووحدة
المحكومين ، ومنعا لوقوع الخلاف والاختلاف فقد قرر الخلفاء منع رواية
وكتابة سنة الرسول لأنه إن بقي باب رواية وكتابة سنة الرسول مفتوحا
فسيعرف المسلمون هذه السنة ، وستختمر هذه السنة في نفوس المسلمين ،
وسيتساءلون يوما لماذا تجاهل الخلفاء سنة الرسول ! ! ولماذا لم يقبلوا بمن
استخلفه الرسول ! ! وتلك بداية النهاية بالنسبة لهم لذلك قرروا منع كتابة
ورواية سنة الرسول ! ! هذا من جهة ومن جهة أخرى ، فإن هنالك فئة من