حين جمعنا كل الخير في كلمة واحدة ؛ لذلك فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عندما خطب الناس في حجة الوداع ذكر أمهات الفضائل ، لماذا ؟ لأنه آخر كلامه إليهم ، والموقف لا يناسب أنْ يذكر فيه تفاصيل الدين كله ، فاكتفى بذكر أسسه وقواعده ، كالرجل منَّا حين تحضره الوفاة يجمع أولاده ، ويوصيهم ، فيختار الأمور الهامة والخلاصة في أضيق نطاق .
الله تعالى يقول : { وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ . . . } [ لقمان : 14 ] والوصية بالوالدين بالذات أخذتْ رقعة واسعة في كتاب الله ، في هذه الآية ذكر علة الوصية ، فقال : { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً على وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ . . . } [ لقمان : 14 ]
وفي خمس آيات أخرى وردتْ كلمة ( إحساناً ) ، في قوله تعالى : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بني إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ الله وبالوالدين إِحْسَاناً . . . } [ البقرة : 83 ]
وفي سورة النساء : { واعبدوا الله وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وبالوالدين إِحْسَاناً . . . } [ النساء : 36 ]
وفي الأنعام : { قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وبالوالدين إِحْسَاناً . . . } [ الأنعام : 151 ]
وفي الإسراء : { وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ وبالوالدين إِحْسَاناً . . . } [ الإسراء : 23 ]
تفسير الشعراوي — صفحة 11639
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٦٣٩