وقالوا : يا رسول الله ، ومَنْ منا لم يخالط إيمانه ظلم ؟ فهدَّأ رسول الله من رَوْعهم وطمأنهم أن المراد بالظلم هنا ظلم القمة أي : الشرك بالله { إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [ لقمان : 13 ]
ثم يقول الحق سبحانه : { وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ . . . } .
أهذه وصية من وصايا لقمان لابنه ، أم هي كلام جديد من الله تعالى جاء في سياق كلام لقمان ؟ قالوا : هو من كلام الحق تبارك وتعالى ، بدليل قوله تعالى بعد ذلك : { وَإِن جَاهَدَاكَ على أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا . . . } [ لقمان : 15 ]
ومن التكريم للقمان أن الله تعالى ساق هذه الوصية بعد وصيته لابنه ، فجاءت وكأنها حكاية عنه .
ومعنى { وَوَصَّيْنَا . . } [ لقمان : 14 ] يعني : علّمنا ووعظنا ، وهما يدلان على معلومات تبتدئ بعلمنا ويذكر بها في وعظنا ، ويُوفى بها
تفسير الشعراوي — صفحة 11638
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٦٣٨