أطيب مضغتين في الشاة ؟ قال : بلى فليس شيء أطيب منهما إذا طَابَا ، ولا شيء أخبث منهما إذا خَبُثَا .
وبعد لقمان جاء سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُعلِّمنا هذا الدرس فيقول : « . . . ألا أن في الجسد مضغة إذا صَلُحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدتْ فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب » .
ويقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في حديث آخر : « من حفظ ما بين لحييه وما بين رِجْليه دخل الجنة » .
ويُروى أن لقمان كان يفتي الناس ، وكانوا يثقون بكلامه ، وكان ذلك قبل داود عليه السلام ، فلما جاء داود كفَّ لقمان عن الفُتْيا ، فلما سألوه : لماذا امتنعتَ عن الفُتْيا ؟ فقال - وهذه أيضاً من حكمته : ألاَ أكتفي إذا كُفيت ؟
يعني : لماذا أتمسَّك بها وقد بعث الله لي مَنْ حملها عني ، وهو يعلم تماماً أنه مجرد عبد صالح ( أي : أنه أخذ الحكمة من منازلهم
تفسير الشعراوي — صفحة 11616
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١١٦١٦