تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 12163

مساهمون:

ص١٢١٦٣
أما السيدة زينب فتزوجت العاص بن الربيع قبل أنْ يُحرَّم الزواج من الكفار ، وقد أُسِر العاص في غزوة بدر ، فذهبتْ زينب لتفديه ، وقدمت قلادة كانَت معها ، فلام رآها رسول الله وجد أنها قلادة خديجة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - قد وهبتْها لابنتها ، فقال : إنْ رأيتم أنْ تردوا لها قلادتها وتفكُّوا لها أسيرها فافعلوا ، فردَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الأمر إلى مَنْ ينتفع به ، فتنازلوا عن القلادة . أما رقية وأم كلثوم فلهما حوادث ، منها حوادث مؤسفة ، ومنها حوادث مبهجة ، أما المؤسف فإنَّ عتبة بن أبي لهب عقد على رقية ، وأخوه عتيبة عقد على أم كلثوم ، وكان هذا قبل بعثة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، فلما بُعث رسول الله وحدث ما حدث بينه وبني أبي لهب وأنزل الله تعالى : { تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ } [ المسد : 1 - 2 ] . قال لابنه عتبة : رأسي ورأسك عليَّ حرام حتى تُطلِّق رقية فطلَّقها ، بعدها مَرَّ عتبة على رسول الله ، وفعل فَعْلةً فيها استهزاء برسول الله ، فقال له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « أكلك كلب من كلاب الله » .