ثم يقول الحق سبحانه : { لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ في آبَآئِهِنَّ . . . } .
بعد أنْ نزلت آية الحجاب : { وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فاسألوهن مِن وَرَآءِ حِجَابٍ . . . } [ الأحزاب : 53 ] اشتكى أقارب أمهات المؤمنين وقالوا : حتى نحن يا رسول الله ؟ فأنزل الله هذه الآية . { لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ في آبَآئِهِنَّ . . . } [ الأحزاب : 55 ] .
ومعنى { لاَّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ . . . } [ الأحزاب : 55 ] أي : لا حرجَ ولا إثمَ أنْ يدخل عليهن هؤلاء المذكورون ؛ لأن مكانتهم من المرأة معلومة ، ولا يُخْشَى من دخولهم عليها ، وهم : الأب ، والابن ، والأخ ، وابن الأخ ، وابن الأخت .
والكلام في { وَلاَ نِسَآئِهِنَّ . . . } [ الأحزاب : 55 ] وهي مضاف ومضاف إليه ، والإضافة في اللغة تأتي بمعانٍ ثلاثة : بمعنى ( مِنْ ) مثل أردب شعير يعني : من شعير ، وبمعنى ( في ) مثل ( مكر الليل ) أي : في الليل ، وتأتي بمعنى ( اللام ) مثل مال زيد يعني لزيد ، واللام هنا للملكية أو للاختصاص ، فمعنى مال زيد يعني :
تفسير الشعراوي — صفحة 12140
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢١٤٠