بالزواج من ابنة عمة رسول الله .
وكان سيدنا رسول الله في كل مرة يشتكي فيها زيدٌ من زينب يقول له { أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتق الله . . . } [ الأحزاب : 37 ] ولو أرادها الرسول لنفسه لقال له طلِّقها ، ولوجد الفرصة أمامه سانحة .
ويجب أن نبحث هنا علاقة المرأة بالرجل ، فالخالق سبحانه خلق الرجل للمرأة ، والمرأة للرجل ؛ لذلك نجد المرأة العربية أم إياس ، وهي تُوصي ابنتها لما خطبها الحارث ، تقول : « أيْ بُنية ، إنك لو تُركْتِ بلا نصيحة لكنت أغنى الناس عنها ، ولو أن امرأة استغنتْ عن الزوج لغني أبويها وشَدَّة حاجتهما إليها لكنتِ أغنى الناس ، ولكن الرجال للنساء خُلِقْن ، ولهُنّ خُلِق الرجال ، وأن النصيحة لو تركتْ لفضل أدبٍ لتركت لذلك منك ، ولكنها تذكرةٌ للغافل ومعونة للعاقل » .
وقلنا : إن الإنسان يستطيع أنْ يعيش أفضل ما يكون من مأكل ومَشْرب وملبس ومسكن ، لكنه مع ذلك لا يستغني بحال عن الزوجة والمرأة كذلك ؛ لذلك يقول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرتُ الزوجة أن تسجد لزوجها » .
لماذا ؟ لأن الزوج يعطيها ما يعطيه الأب والأم والإخوة ، ويزيد على ذلك مما يقدرون ولا يستطيعون .
الشاهد أن المرأة للرجل ، والرجل للمرأة ، مهما وضعوا من أسوار من عِزٍّ أو من جبروت ، أو غيره .
تفسير الشعراوي — صفحة 12041
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢٠٤١