ثم يقول تعالى : { وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ . . . } [ الأحزاب : 33 ] لأن المسألة لا تقتصر على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، إنما هناك أمور أخرى كثيرة تحتاج طاعة الله وطاعة رسول الله .
ونلحظ هنا أن الآية عطفت رسول الله على ربه تعالى ، وجاء الأمر واحداً { وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ . . . } [ الأحزاب : 33 ] وحين نستقريء هذا الأمر في القرآن الكريم نجده مرة يُكرِّر الفعل ، فيقول : { وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول . . . } [ التغابن : 12 ] .
ومرة : { وَأَطِيعُواْ الله والرسول . . . } [ آل عمران : 132 ] .
ومرة يقول تعالى : { أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ . . . } [ النساء : 59 ] .
وهذه الصيغ ، لكلٍّ منها مدلول ومعنى ، فساعةَ يقول : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ، كأن لله في الأمر طاعةً في الإجمال ، وللرسول طاعة في التفصيل ، فالحق سبحانه أمر بالصلاة وأمر بالزكاة أَمْرَ إجمال ، ثم بيَّن الرسول ذلك وفصَّل هذا الإجمال ، فقال : « صَلُّوا كما رأيتموني أصلي » وقال : « خُذُوا عنِّي مناسككم » .
تفسير الشعراوي — صفحة 12024
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢٠٢٤