أنها ليستْ من هذا الصنف الرخيص ، فيقف عند حدوده .
وقد قال الحكماء : أما إذا رأيتَ امرأةً تُظهر محاسنها لغير محارمها وتُلِحُّ في عرض نفسها على الرجال ، فكأنها تقول للرجل ( فتح يا بجم ) تقول للغافل تنبه . فتستثير فيه شهوته ، فَيَتَجَرَأْ عليها .
فالحق سبحانه يريد لزوجات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أولاً أنْ يُكلِّمْنَ الناس من وراء حجاب ، وأنْ يُكلِّمْنَ الناس بالمعروف كلاماً لا لينَ فيه ، ولا ميوعة حتى لا يَتعرَّضْنَ لسوء ، ولا يتجزأ عليهن بذيء أو مستهتر .
ثم يقول الحق سبحانه : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهلية . . . } .
معنى { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ . . . } [ الأحزاب : 33 ] الزمنها ولا تُكثِرْن الخروج منها ، وهذا أدب للنساء عامة ؛ لأن المرأة إذا شغلتْ نفسها بعمل المطلوب منها في بيتها وفي خدمة زوجها وأولادها ومصالحهم لما اتسع الوقت للخروج ؛ لذلك كثيراً ما يعود الزوج ، فيجد زوجته مُنهمِكة في أعمال البيت ، وربما ضاق هو نفسه بذلك ؛ لأنه لا يجدها متفرغة له .
إذن : المرأة المفلسة في بيتها هي التي تُكثِر الخروج ، وتقضي
تفسير الشعراوي — صفحة 12021
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢٠٢١