لأن أمر المرأة مبنيٌّ على الستر ، فإذا كان اسمها مبنياً على الستر ، فكذلك معظم تكليفاتها مبنية على الستر في الرجل ، ونادراً ما يأتي الحكم خاصاً بها .
لذلك ، السيدة أسماء بنت عميس زوجة سيدنا جعفر بن أبي طالب ، وكانت قد هاجرت إلى الحبشة ، فلما عادت سألتْ : أنزلَ شيء من أمر المرأة في غَيْبَتي ؟ فقالوا لها : لم ينزل شيء ، فذهبت إلى سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقالت : يا رسول الله ، ما أعظم خيبتنا وخسارتنا ، فليس لنا في الأحكام شيء ، فقال لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « إنكن مستورات في الرجال » .
ومع ذلك نزل القرآن الكريم بقوله تعالى : { إِنَّ المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين
تفسير الشعراوي — صفحة 12026
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٢٠٢٦