تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 12027

مساهمون:

ص١٢٠٢٧
فُرُوجَهُمْ والحافظات والذاكرين الله كَثِيراً والذاكرات أَعَدَّ الله لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } [ الأحزاب : 35 ] . وتلحظ في هذه الآية أيضاً { إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } [ الأحزاب : 33 ] أنها تتحدث عن النساء ، لكنها تراعي مسألة سَتْر المرأة فتعود إلى ضمير الذكور { لِيُذْهِبَ عَنكُمُ . . . } [ الأحزاب : 33 ] ولم تقُلْ عنكُنَّ ، كذلك في { وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً } [ الأحزاب : 33 ] ويصحّ أنه يريد أهلَ البيت جميعاً رجالاً ونساءً . قوله تعالى { واذكرن مَا يتلى فِي بُيُوتِكُنَّ . . . } [ الأحزاب : 34 ] أي : نساء النبي { مِنْ آيَاتِ الله . . . } [ الأحزاب : 34 ] أي : آيات القرآن الكريم { والحكمة . . . } [ الأحزاب : 34 ] أي : حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، أو : أن عطف الحكمة على آيات الله من عطف الصفة على الموصوف ، لكن القول الأول أَوْلَى ما دام أن الأمر فيه سعة . ومعنى { واذكرن . . . } [ الأحزاب : 34 ] قلنا : إن الذكْر استحضار واستدعاء معلومة من حاشية الشعور إلى بؤرة الشعور ، والمعنى : استحضر ذِكْر الله واجعلْه على بالك دائماً ؛ لذلك قال تعالى : { وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ . . . } [ العنكبوت : 45 ] أي : أكبر من أيِّ عبادة ؛ لأن العبادات كما ذكرنا تحتاج إلى استعداد ، وإلى وقت ، وإلى مشقة ، وإلى تفرُّغ وعدم مشغولية . أمَّا ذكر الله فهو يجري على لسانك في أيِّ وقت ، وبدون استعداد