تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11751

مساهمون:

ص١١٧٥١
علوم البحار وطرق التصوير تحت الماء أصبحنا نرى في أعماق البحار عجائب أكثر مما نراه على اليابسة . ثم يقول تعالى : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } [ لقمان : 31 ] قوله تعالى : { لِّكُلِّ صَبَّارٍ . . } [ لقمان : 31 ] توحي بأن آيات الله في كونه كثيرة ، لكن على الإنسان أنْ يبذل جهداً في البحث عنها واكتشافها ، وعليه أن يكون صبَّاراً على مشقة البحث والغوص تحت الماء ، فإذا ما رأينا ما في أعماق البحار من عجائب مخلوقات الله فقد وجب علينا الشكر { لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } [ لقمان : 31 ] والشكر لا يكون إلا عن نعمة جدَّت لم تكُنْ موجودة من قبل . إذن : الحق - تبارك وتعالى - يريد منا أن نستقبل آياته في الكون استقبالَ بحث وتأمل ونظر ، لا استقبال غفلة وإعراض ، كما قال سبحانه : { وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السماوات والأرض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ } [ يوسف : 105 ] وتقديم صبَّار على شكور دليل على أن الصبر على مشقات العمل والبحث والاستنباط والاكتشاف يُؤتى نعمة كبيرة تدعو الإنسان إلى شكرها . ثم يقول الحق سبحانه : { وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَّوْجٌ . . . } .