تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 11654

مساهمون:

ص١١٦٥٤
وإياك أنْ تتغلَّب عليك شبهة أنك لا ترى الله ، فإنك إنْ لم تكُنْ تراه فإنه يراك ، واعلم أن عملك محسوب عليك ، وإنْ كان في صخرة صماء ضيقة ، أو في سماء ، أو في أرض شاسعة . ويؤكد هذه المسألة قوله تعالى في الحديث القدسي : « يا عبادي : إنْ كنتم تعتقدون أني لا أراكم فالخلل في إيمانكم ، وإنْ كنتم تعتقدون أنِّي أراكم ، فَلِمَ جعلتموني أهونَ الناظرين إليكم ؟ » . بعد ذلك يدخل لقمان في وعظه لولده مجال التكليف ، فيقول له : { يا بني أَقِمِ الصلاة . . . } . هذه مسائل أربع بدأها لقمان بإقامة الصلاة ، والصلاة هي الركن الأول بعد أنْ تشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وعلمنا أن الصلاة لأهميتها فُرِضت بالمباشرة ، ولأهميتها جُعلِت ملازمة للمؤمن لا تسقط عنه بحال ، أما بقية الأركان فقد تسقط عنك لسبب أو لآخر ، كالصوم والزكاة والحج ، فإذا سقطت عنك هذه الأركان لم يَبْق معك إلا الشهادتان والصلاة ؛ لذلك جعلها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عماد الدين .
تفسير الشعراوي — صفحة 11654 | محمد متولي الشعراوي