ولذلك يلجأ الأطباء إلى تخدير المريض قبل إجراء العمليات الجراحية ؛ لأن التخدير يُفقِده الوعي فلا يشعر بالألم .
ومن ذلك قوله تعالى : { وَفَضَّلَ الله المجاهدين عَلَى القاعدين أَجْراً عَظِيماً } [ النساء : 95 ]
وقال : { والقواعد مِنَ النساء اللاتي لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً . . } [ النور : 60 ]
فالقعود يدل على عدم القدرة ، وفي الوقت نفسه لا يرتاح بالنوم ، فهو في عذاب مستمر .
وفي مجال الذم قال الشاعر :
دَعِ المكَارِمَ لاَ ترحَلِ لِبُغْيِتهَا . . . وَاقْعُدْ فإنكَ أنتَ الطَّاعِمُ الكَاسي
وقوله : { مَذْمُوماً . . } [ الإسراء : 22 ] لأنه أتى بعمل يذمه الناس عليه .
{ مَّخْذُولاً . . } [ الإسراء : 22 ] من الخذلان ، وهو عدم النُّصْرة ، فالأبعد في موقف لا ينصره فيه أحد ، ولا يدافع عنه أحد ، لذلك يقول تعالى لهؤلاء : { مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ بَلْ هُمُ اليوم مُسْتَسْلِمُونَ } [ الصافات : 25 - 26 ]
ثم ينتقل بنا الحق سبحانه إلى قضية يعطينا فيها نوعاً من الاستدلال ، فيقول سبحانه :
تفسير الشعراوي — صفحة 8448
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٤٤٨