وإنْ كان فريق الكفر يدعو إلى عبادة آلهة من دون الله فإن فريق الإيمان يقول : { لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إلها } [ الكهف : 14 ] فإن ادّعَيْنَا إلهاً من دون الله { لَّقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً } [ الكهف : 14 ] أي : فقد تجاوزنا الحدّ ، وبَعُدْنا عن الصواب .
ثم يقول الحق سبحانه : { هؤلاء قَوْمُنَا اتخذوا مِن دُونِهِءَالِهَةً . . . } .
وهنا يخبر أهل الكهف الفتية المؤمنون عن قومهم أنهم اتخذوا من دون الله آلهة متعددة ، دون أن يكون لهم دليل أو حُجّة واضحة على صِدْق ما ذهبوا إليه من عبادة هذه الآلهة .
{ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً } [ الكهف : 15 ] فأفظع الظلم وأقبحه أنْ نفتريَ على الله الكذب ، كما قال تعالى : { إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [ لقمان : 13 ]
ثم يقول الحق سبحانه : { وَإِذِ اعتزلتموهم وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ الله . . . } .
تفسير الشعراوي — صفحة 8855
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٨٥٥