كالصبح ، لأنها حدثت جميعها على مَرْأىً ومشهد من الناس .
والمراد بالآيات التسع هنا هي الآيات الخاصة بفرعون ؛ لأن كثيرين يخلطون بين معجزات موسى إلى فرعون ، ومعجزاته إلى بني إسرائيل .
إذن : فقوله تعالى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ . . } [ الإسراء : 101 ] هي الآيات التي أُرسِل بها إلى فرعون وقومه وهي : العصا التي انقلبتْ حية ، واليد التي أخرجها من جيبه بيضاء مُنورة ، وأَخْذ آل فرعون بالسنين ونَقْصٍ من الأموال والأنفس والثمرات ، ثم لما كذَّبوا أنزل الله عليهم الطوفان ، والجراد ، والقُمّل ، والضفادع ، والدم ، هذه تسع آيات خاصة بما دار بين موسى وفرعون .
أما المعجزات الأخرى مثل العصا التي ضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً ، ونتق الجبل فوقهم كأنه ظُلَّة ، وإنزال المنِّ والسَّلْوى عليهم ، فهذه آيات خاصة ببني إسرائيل .
وقوله تعالى : { فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ . . } [ الإسراء : 101 ] والأمر هنا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ، لكن كيف يسأل بني إسرائيل الذين جاءهم موسى عليه السلام وقد ماتوا ، والموجود الآن ذريتهم ؟ نقول : لأن السؤال لذريتهم هو عَيْن سؤالهم ، لأنهم تناقلوا الأحداث جيلاً بعد جيل ؛ لذلك قال تعالى مُخاطباً بني إسرائيل
تفسير الشعراوي — صفحة 8776
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٧٧٦